المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. المقدم محمد أبو هادي

د . ضيف الله مهدي

المقدم محمد إبراهيم علي أبو هادي يرحمه الله ، يمتد به النسب الكريم حتى الخليفة الراشدي الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ورضي عنه .
لو أظل طول الوقت أتحدث عنه فلا أكل ولا أمل .. لأنه رفيق طفولة فأنا وهو ولدنا في أواخر عام ١٣٨٢هـ ، يكبرني بشهر أو شهرين ، هو قريبي فهو ( ابن عمتي ) دخلت المدرسة أنا وهو في يوم واحد ، وكان يوم دخولنا يوما مشهودا ، فكنت أنا جالس مع أمي يرحمها الله أساعدها في الغسيل ، تحت جدارنا المبني من الطين ، مر عمها يرحمه الله علي بن رشيد مهدي ومعه محمد ولده ومحمد أبو هادي وفي يده ( دوسية ) سألته الوالدة : فين رايح يا عم علي ، قال : رايح أدخل محمد ومحمد المدرسة ، وأنا رميت الغسيل وقلت : والله لأروح معاهم وأدخل المدرسة ، قالت : رح به معك يا عم علي ودخله معهم .. فدخلنا المدرسة في يوم واحد ودرسنا أولى وثانية وثالثة في فصل واحد ، ورابعة وخامسة وسادسة أنا في فصل وهما في فصل، في أولى متوسط أنا ومحمد أبو هادي كنا في فصل واحد ومحمد الآخر تأخر عنا . درست أنا ومحمد أبوهادي أولى وثانية وثالثة متوسط وأولى ثانوي في فصل واحد وفي ثانية ثانوي افترقنا فأنا دخلت القسم الأدبي وهو دخل القسم العلمي ، بعد ما نجحنا من الثانوية ـ وفي عصرية رمضانية من عام ١٤٠١هـ ، جاءت البشارة بأننا نجحنا من الثانوية بتقدير جيد جيدا وذهبت أنا وهو ويحيى أبو عامرية وعلي عبادي إلى قرية العالية نتأكد من الخبر عند شخص روح من جدة ومعه جريدة المدينة وفيها أسماء الناجحين . ذهبت أنا لجامعة الملك عبد العزيز في جدة وهو ذهب لجامعة الرياض ( الملك سعود ) في الرياض أنا لم أقبل لأن عمري صغير ( مظلوم ) وهو قبل في كلية الزراعة ومعه علي عبادي ويحيى أبو عامرية .. ذهبت أنا لجامعة الإمام وما قبلت بسبب صغر العمر ، وقبلت في كلية التربية في أبها جامعة الرياض ( الملك سعود ) الثلاثة كانوا مقدمين في الكلية البحرية أيضا وعندما جاءت الموافقة عليهم تركوا كلية الزراعة والتحقوا بالكلية البحرية وذهبوا إلى عاصمة الضباب ( لندن ) لمدة سنة حيث درسوا اللغة الانجليزية ، محمد أبو هادي وعلي عبادي أكملا دراساتهم أما يحيى أبو عامرية فعاد والتحق بمعهد الإدارة .. محمد بعد ما أكمل سنة في بريطانيا عاد إلى أرض الوطن ثم ذهب لإكمال دراسته في الصين الوطنية ( تايوان ) أربع سنوات ، وفي نهاية كل عام يعود لبيش لقضاء إجازته ، وبعد العودة وإكمال الدراسة التحق بدورة في جدة لمدة ستة شهور ثم صدر الأمر السامي بتعيينهم على رتبة ملازم أول ( نجمتين ) في سلاح الحدود وتنقل بين جيزان والقحمة ومركز أبو حشيشة وترقى حتى وصل لرتبة رائد ، وقد تزوج من ابنة الأستاذ موسى عقيل أبو شائقة في عام ١٤٠٨هـ . تقريبا وأنجب بنتان أو ثلاث وولدين رمزي ورامز ، في عام ١٤١٨هـ . كان ملتحق بدورة في جدة ، وفي إحدى سفرياته أخذ أمه معه ليراجع بها أحد المستشفيات بجدة وبعد شفائها وأثناء عودتهما وقع عليهما حادث بالقرب من القوز وانتقلا إلى رحمة الله هو وأمه في اللحظة وذهبنا إلى القنفذة واستلمنا جثتيهما من ثلاجة مستشفى القنفذة وعدنا إلى بيش وواريناهما الثرى مع منتصف تلك الليلة في عام ١٤١٨هـ ، وكذلك أمه ( عمتي ) رحمهما الله تعالى ، وودعت بيش ابنا بارا من أبنائها البررة .. ، وكان مشهد عظيما .
كان يمتاز بالتواضع والأخلاق الفاضلة الحسنة ، وكان يمتاز بالذكاء وحسن الخط حتى أن المدرسين كانوا يحتاجونه في كتابة الأسماء وأشياء أخرى .. من شدة ذكائه كان وهو نائم تراه يكتب بيده ويردد بعض المعلومات أو الأناشيد أو الآيات القرآنية . رحمه الله رحمة واسعة وجعله من أهل الجنة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى