المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. الشيخ علي أبو هادي يرحمه الله

د . ضيف الله مهدي

الشيخ علي بن إبراهيم بن علي أبو هادي يرحمه الله تعالى
يمتد به النسب الكريم حتى الخليفة الراشدي ، أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه.
توفي يوم أمس الخميس الموافق ٢٥ شوال من عام ١٤٤٣هـ .
بعض الأشخاص إذا أردت تكتب عنهم فلا يحضرون هم بمفردهم ، بل يحضر معهم أناس آخرون وتحضر معهم ذكريات ومواقف كثيرة .. والوالد علي بن إبراهيم أبو هادي حضر معه أبوي محمد حسين مهدي فهو رفيقه طول عمره بداية من مرحلة الشباب وهم حامين على بلاد أبوه الوالد إبراهيم بن علي أبو هادي ، أو في المراحل الأخرى من أعمارهم ، بل إن أبي يرحمه الله عند الوالد علي أبوهادي شيء مقدس ولا يجوز الحديث عنه بأمر يكرهه وكذلك علي أبو هادي عند أبي شيء مقدس ، وكلاهما يحب الآخر حتى أن الوالد علي أبو هادي يعطيه فلوس وأبوي في عز غناه ونحن أبناؤه معه ، ولكنه يعطيه فلوس بالقوة ويرفض استعادتها.
عندما يذكر الوالد علي فإن أباه الوالد إبراهيم أبو هادي يحضر وتحضر زوجته عمتي آمنة ويحضر المقدم محمد أبو هادي ويحضر الأخ مناجي أبو هادي ويحضر الحب والصفاء والوداد والنشاط والحركة وأحضر أنا ودراستنا وتشجيعه لي ولمحمد ووقوفه معنا ودعمنا وكل أمور الحب والخير والنقاء . للوالد علي أبو هادي مواقف جميلة وأيادي بيضاء ناصعة البياض مع أخيه المقدم محمد أبو هادي يرحمه الله عندما كان طالبا يدرس في بريطانيا والصين الوطنية ومع أمه أيضا زوجته أبيه عمتي آمنة يرحمهم الله جميعا فهو الذي عالجها من مرضها وجلب لها الدواء . وله مواقف جميلة مع الكثير . كان له قلب ليس كبقية القلوب ونفس طيبة أبيه ، يقابل الإساءة بالإحسان ، والخطأ بالسماح والمغفرة ، رجل مثقف ثقافة عالية ، فلا تتحدث في موضوع إلا وتجد عنده شيء عنه . كساه الله المحاسن والفضائل من منبت شعر رأسه حتى أخمص قدميه وزاده وسامة حتى تعدى السبعين عاما وهو أجمل وأوسم من أبناء العشرين سنة ، وجمل كل ذلك بالتدين والتواضع والهدوء والأدب وحسن الخلق وحسن التعامل مع الناس كبيرهم وصغيرهم .
بدأ الوالد علي أبو هادي يرحمه الله حياته العملية عسكريا في منطقة عسير وفي أبها بالذات ، واستمر عدة سنوات ، ثم تم نقله إلى بلاد المجاردة وبقي عدة سنوات ، ثم رجع إلى أبها ثم فصل من الخدمة العسكرية ، ورجع إلى بيش. حفر بئرا ارتوازية في بلاد والده وتم زراعة بعض المحاصيل الزراعية وأهمها الذرة الرفيعة والجلجلان ( السمسم) . ثم ألتحق بشركة كهرباء محافظة بيش وبقي بها عدة سنوات حتى أحيل إلى التقاعد ، وفي شركة الكهرباء برزت مواهب له كثيرة . رجل اجتماعي لا تجد فرحا في بيش إلا يشارك أهله فرحهم ، ولا حزنا وأتراحا إلا يشارك أولئك .. يقدم يد المساعدة لكل الناس من أراد ومن لم يرد ومن طلب أو لم يطلب من أقدم أو أحجم . رجل بمئة رجل ، لا أقول ذلك تصنعا وتزلفا ولكن من يعرفه حق المعرفة سيجد أن صادق فيما قلت ومسؤول عن حروفي عند علام الغيوب وعالم ما في الصدور ، وغطت دموعي على رؤيتي للحروف ولم أستطع المواصلة ، رحمك الله يا عم علي أبو هادي رحمة تغنيك وجعلك في الفردوس الأعلى من الجنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى