المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. الشيخ الطبيب

د . ضيف الله مهدي

الشيخ الطبيب علي بن حسن بن يحيى جندلي يرحمه الله
هذا الرجل الطيب الكريم عرفته مع بداية دخولي مدرسة الجندلي عام ١٣٨٩هـ . وكنت ممن أشاهده باستمرار وكنت لا أعرف أهو معلم أم فراش ( عامل في المدرسة ) فأوامره التي كان يصدرها وحله للمشاكل الطلابية كانت توحي بأنه معلم .. ولبسه المصنف أو الحوك والكوت الأبيض توحي بأنه فراش !
كان رجلا طيبا وحاذقا ومتدينا إلى أبعد حد ومالا تستطيع تصوره ، وكذلك كان رياضيا ، فقد كنت أسمعه يذكر لاعبين لمنتخب السعودية والكويت أيام دورة الخليخ الثانية في السعودية عام ١٣٩٢هـ..
قبل أن يكون فراشًا بالمدرسة كان طبيبًا ومعالجًا ، وكان يدق الإبر ويوصف للمريض ما به من مرض ويشخص ويصرف الدواء ..
وكان الناس يتداوون عنده وعند الشيخ محمد يوسف زكري ، وقد يذهب المريض للزكري فيحوله على الجندلي لعدم قدرته وقد يذهب المريض للجندلي ولا يستطيع فيحوله للزكري ، وقد لا يستطيع الإثنان فيحولانه للسدمي في صبيا ..
نعم كانوا رائعين جدا في تعاملاتهم وطبهم.
وعلمت أن تعلم الطب والمداواة عندما هاجر للحبشة أو أريتريا وهناك كان يعمل في أحد المستوصفات وكذلك تعلم اللغة الأمهرية وكان يجيدها بدرجة عالية .
عندما كان في المدرسة كان يتابع الطلاب حتى في بيوتهم ويحضر من انقطع منهم للمدرسة مرة ثانية ..
علمنا اليوم له من الأعمال الكثير ومنها مسجد بناه في شرق السوق .. في ليلة حضرت مع صلاة العشاء والإمام لم يحضر فقدمني على الجميع أصلي بهم .
رجل كساه الله المحاسن من منبت شعر رأسه حتى أخمص قدميه ، اجتماعي حبيب للجميع .. لا يقابلك إلا بابتسامة ووجه طلق منير ، فرحمه الله رحمة واسعة وجعل نزله الفردوس الأعلى من الجنة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى