المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. الأستاذ يحيى جِبْرِيل حكمي يرحمه الله

د . ضيف الله مهدي

الأستاذ يحيى بن جِبْرِيل بن يحيى حكمي يرحمه الله ..
يمتد به النسب الكريم حتى سعد العشيرة .. وسعد العشيرة هي قبيلة من قبائل العرب القحطانية، عرفت باسم جدها: سعد بن مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وعرف بـ«سعد العشيرة»، لأنه طال عمره حتى بلغ أبناؤه وأحفاده ثلثمائة رجل، فكان إذا ركب فيهم سئل عنهم، فيقول: «هم عشيرتي» مخافة الحسد.
وقد ذكر ابن الأثير في كتابه «منال الطالب» أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل عمرو بن معديكرب، وكان أنفذه سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه بعد فتح القادسية، فراح عمر يسأله عن قبائل الجيش الفاتح فقال: ما قولك في علة بن جلد؟ قال عمرو: أولئك فوارس أعراضنا، وشفاء أمراضنا، وأقلنا هربا قال عمر: فسعد العشيرة؟ قال: أعظمنا خميسا، وأكبرنا رئيسا، وأشدنا شريسا. قال ابن الأثير معلقا: يريد أن سعد العشيرة أكثر مذحج جيشا، وأكبرهم في الرياسة والتقدم، وأشدهم بأسا وشجاعة. فقد جمعوا بين الكثرة والرئاسة والشدة.
ومن بطون سعد العشيرة ( بنو الحكم )
وينتمي علمنا لهم ..
حوى كل المحاسن والفضائل يرحمه الله ..
والده الشيخ جِبْرِيل حكمي أول قاضٍ من بيش يكون قاضيا في بيش ، ويترقى حتى يصبح قاضيا في هيئة التمييز .
درس بمدارس بيش الإبتدائية والمتوسطة ثم التحق بمعهد إعداد المعلمين بمدينة جيزان وتخرج فيه ثم تم تعيينه معلما بمدرسة أبو هريرة الإبتدائية في بيش واعتقد أن ذلك عام ١٣٩٥ أو ١٣٩٦هـ .. ثم ألتحق بالكلية المتوسطة في أبو عريش وتخرج فيها في العام ١٤١٠هـ .
وعاد إلى مدرسة أبي هريرة ببيش .
في يوم ١٤٢٨/١٢/٨هـ خرج برفقة والده وعمه وخاله وابن خاله متجهين إلى بيت الله الحرام لآداء مناسك الحج ووقع عليهم حادث في نفس المدينة ( بيش). على خط الثلاثين عند مفترق طريق الحاج القديم وتوفي في الحال هو ووالده الشيخ جِبْرِيل بن يحيى حكمي والشاب غانم محمد يحيى فَقِيه رحمهم الله تعالى .
كان رجلا جادا وإنضباطيا وحازما ، وبارا بوالديه ..
قدم سنوات طويلة من عمره خدمة لوطنه ومجتمعه من خلال عمله كمعلم في مدرسة أبو هريرة الإبتدائية في بيش .
يقول الأستاذ يحيى الحسن مفرح النعمي : ” الأستاذ يحيى جِبْرِيل حكمي شخصية فذة في أخلاقه وكل تعاملاته مع الغير ، رحمه الله رحمة واسعة وأدخله ووالده وجميع موتانا ومتى المسلمين جنات الفردوس بمنه وكرمه .
إبان قيادتي لمدرسة الوليد بن عبد الملك الإبتدائية بغريف الحضن كانت لي زيارات متكررة لمدرسة أبي هريرة الإبتدائية ببيش حيث كانت حينئذ مركزاً للإجتماعات على مستوى إدارة تعليم صبيا في القطاع الشمالي ، وكثير من المناسبات للإدارة في قطاعي بيش والدرب تقام بها ، ذلك لأن مديرها أستاذنا الفاضل موسى عقيل أبو شائقة ومعلميها الكرام – ومنهم المترجم له آنفاً – يتجهون بها لأعلى مراكز التقدم وقد فعلوا ذلك وهي تستحق ، والشاهد من ذلك كله أن الأستاذ يحيى جبريل حكمي كان معلماً نشطا يقوم بعمله على أكمل وجه ، وكان ممن لهم الفضل في الرقي بالعملية التعليمية في المدرسة وعلى مستوى الإدارة ، كان رحمه الله يقابل زائري المدرسة بوجه هاشاً باشاً مرحّباً بكل ضيوف المدرسة .
أما على المستوى الإجتماعي فالأستاذ يحيى جبريل حكمي من قبيلة لها شأنها ومكانتها الإجتماعية في بيش والمنطقة ، بل وعلى مستوى وطننا الغالي ، فقد كان والده معروفاً لدى ولاة الأمر أعزهم الله وحفظ وطننا من كل شر وله حضوة عندهم ، سيما إنه رحمه الله كان قاضي هيئة التمييز .
الإسهاب في مناقب زميلنا يحيى جبريل حكمي لا يفيه حقه مهما كتبنا عنه ، ولكن حسبي أن خير الكلام ما قل ودل”.
هذا هو الأستاذ يحيى جِبْرِيل حكمي فرحم الله الأستاذ يحيى بن جبريل بن يحيى حكمي رحمة واسعه وأكرمه بواسع جناته .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى