المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. الأستاذ عيسى حواز يرحمه الله

د . ضيف الله مهدي

شخصيات من بيّش
الأستاذ عيسى بن حسين حواز
عرفت هذا الرجل وكان من أشهر الرياضيين في بيش ، عرفته في التسعينات الهجرية وهو يأتي مع فريق مدرسة المطعن الابتدائية مشرفا على فريق كرة الطائرة .
يمتاز عن الجميع بطوله الفارع وحماسه المنقطع النظير..
كنت في الثالث الابتدائي عام ١٣٩٢هـ وأنا أتابع مباريات المدارس في كرة الطائرة وكانت البطولة دائما تجمع مدرسة بيش الابتدائية ومدرسة المطعن الابتدائية مرات تتفوق المطعن ومرات تتفوق بيش.
وعرفته مرة ثانية وبشكل أقرب وأدق عندما عينت مرشدا طلابيا بمدرسة المطعن الابتدائية والمتوسطة عام ١٤٠٥هـ ..
تعرفت على حماسه وإخلاصه ونقاء نفسه عن قرب ..
يحب الرياضة ومتعصب لنادي الاتحاد.. في سنة من السنوات تأهل فريق بيش للناشئين لتمثيل المملكة بعد فوزه على فريق الاتفاق من الدمام ، وكانت الاحتفالية في مقر النادي وكان في مقر لجنة التنمية الاجتماعية حاليا بالقرب من مجمع الشيخ عبد الله أبو عامرية ، وكان هو ممن حضر وعندما دقت الطبول رقص من شدة فرحه وحماسه وحبه لبيش.
أمضى في التربية والتعليم ما يقارب أربعون عاما معظمها قضاها في مدرسة المطعن الابتدائية ( سعد بن معاذ ) حاليا . وبدأ حياته العملية في مدارس أخرى وأذكر منها مدرسة الحقو الابتدائية. بعدها ترجل الفارس عن صهوة جواده ليخلف أمة تربت وتعلمت على يده يشغلون الآن مراكز مرموقة في مواقع متعددة ومتفرقة ليس في السعودية فقط بل في بلدان عربية ..
من المواقف معه رحمه الله التي كلما تذكرتها ضحكت حتى يسمعني من حولي ومن فيّ الدار .. في عام ١٤٠٧هـ قال لي الشيخ موسى الأعجم يرحمه الله مدير مدرسة المطعن الابتدائية ، بكرة الخميس معنا رحلة لوادي شهدان وأنت عندنا الثلاثاء والأربعاء فتأتي معنا !! قلت : أبشر يا شيخ ، وقال : خل سيارتك في البيت واركب معنا ، قلت : طيب .. صحيت مبكرا الخميس وعند اقتراب الموعد ، لبست بنطلون جينز زيتوني اللون وجزمة وفانيلة خضراء أهلاوية وذهبت والتقيت بالشيخ موسى بالقرب من بيته وركبت ومعنا مجموعة وبرهنا . نزلنا في الوادي وفرشنا الفرش ومعظم المعلمين تحت شجر الدوم ومعنا الفراشين وبعض المعلمين من المتوسطة وبعض الأهالي وكانت من أمتع الرحل التي رحلتها .. وكان هناك محاضرات ودروس وأحاديث ورياضة الحدي والمطافة وفي الحدي والمطافة غلبت الجميع حتى الأستاذ حمود طواشي ، قال الشيخ موسى : ” ما أنتم معدنه ” قالوا : لماهو؟ .. قال : ” باقي مزوم”. ههههههههههه يعني ما تزوجت بعد ، المهم جاء وقت الغداء وتغديت وقمت غسلت من حقلة في الوادي والأستاذ محمد الأعجم ناولني منشغة اتحادية أنشف بها ونشفت وهو نادي : يا عيسى يا عيسى نظر لنا الأستاذ عيسى حواز ، قال : شوف ضيف الله .. وهو كان خلص أكل ، وجاء يمشي وغسل من نفس الحقلة وقام وجاء إلي ومسك فانيلتي الأهلاوية وقطعها من علي ومسح بها ورماها .. وجلس الأستاذ محمد يضحك ويقول : لا لا ، وأنا أضحك وأكملت معهم الرحلة أجرد وروحت أجرد ، وبعدين جاء يعتذر وقال بأعطيك الغترة وإلا فانيلتي تلبسها .. قلت : لا والله ، وجلسنا نضحك وكلما تذكرت الموقف هذا أضحك حتى الآن أكتب وأضحك وأترحم عليه رحمه الله .
أسأل الله أن يجعل ما ألم به من مرض في آخر حياته كفارة له .. توفي مساء يوم ١٩ رمضان ١٤٤١هـ ، رحمه الله رحمة واسعة وجعل الفردوس الأعلى من الجنة نزله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى