السبت 25/11/2017

 



تفجير مقرات الأمن بمصر.. إرهاب أم تخطيط مخابراتي؟
   

2014-01-25 20:01:55

2556

محمد كمال ابو هنا


تثير حوادث التفجيرات التي شهدتها مصر مؤخرا لاسيما تلك التي استهدفت المقرات الأمنية شكوكا كثيرة وتساؤلات عديدة عن هوية منفذيها وطبيعة التنظيمات التي تتبناها والأهداف من ورائها خاصة توقيت حدوثها.
وتعرضت مديرية أمن القاهرة ومقرات أمنية أخرى وبعض المنشآت لتفجيرات أسفرت عن وقوع عدد من القتلى والمصابين عشية الدعوة التي وجهها تحالف دعم الشرعية وبعض القوى الثورية للشعب المصري إلى الاحتشاد بالميادين في ذكرى ثورة 25 يناير. وبينما سارع مسؤولون حكوميون لإلصاق تلك التفجيرات بجماعة الإخوان المسلمين، يقول بعض معارضي الانقلاب العسكري إنها مدبرة من قبل الأمن لإعطاء ذريعة للتعامل العنيف مع المظاهرات الرافضة للانقلاب. من جانبها أدانت رئاسة الجمهورية التفجيرات التي شهدتها القاهرة الجمعة، مؤكدة أن تلك الحوادث تستهدف كسر إرادة المصريين لكنها لن تزيدهم إلا إصرارًا على التوحد لمكافحة ما يسمى الإرهاب. ويرى الخبير الإستراتيجي عبد الحميد عمران أن هناك ثلاثة سيناريوهات لتلك الحوادث التفجيرية الأخيرة، يتمثل أولها في احتمال أن تكون هناك فعلا تنظيمات تكفيرية مسلحة تحاول الانتقام لما يتعرض له الإسلاميون من تنكيل على أيدي السلطة الحالية كتنظيم أنصار بيت المقدس الذي يتردد اسمه في أعقاب كل عملية تفجيرية.

أما المتهم في السيناريو الثاني، بحسب عمران، فهو جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) الذي يسعى لاستثمار الظروف السياسية والأمنية الراهنة لإثارة الفتنة بين فئات الشعب المصري عبر تلك التفجيرات التي تستهدف مقرات أمنية.

ويضيف عمران للجزيرة نت أن السيناريو الثالث الذي يراه الأقرب هو أن تكون بعض الجهات السيادية التابعة للسلطة الحالية هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ التفجيرات بهدف إلصاق التهم بالخصوم السياسيين لا سيما قبيل الاحتفال بذكرى ثورة يناير التي تتصاعد الدعوات للاحتشاد الشعبي لها احتجاجا على الانقلاب العسكري.

من جانبه أدان التحالف الوطني لدعم الشرعية التفجيرات التي وقعت الجمعة، معربا عن شكوكه الواسعة بشأن مثل هذه الأحداث خاصة وأن لدى الشعب المصري ميراثا مرّا مع الأجهزة الأمنية في أحداث مشابهة.

ويتفق منسق حركة "صحفيون ضد الانقلاب" أحمد عبد العزيز مع السيناريو الثالث الذي يطرحه عمران بأن توقيت التفجيرات وطريقة تنفيذها تثير الشكوك بشأن الجهة المنفذة التي تختار في الغالب التوقيت الذي يصب في مصلحة سلطة الانقلاب.

ويتساءل عبد العزيز لماذا لم تحدث تلك التفجيرات بحجمها المتصاعد خلال عملية الاستفتاء على الدستور مع أن الظروف كانت مهيأة خلال تلك الفترة للقيام بالعمليات بشكل أكثر تأثيرا وأسهل تنفيذا ؟

ويضيف عبد العزيز للجزيرة نت أنه إنْ صدقت الاتهامات التي تلقيها وزارة الداخلية على إرهابيين بالقيام بتلك التفجيرات فإن ذلك يستوجب مساءلة المسؤولين بالوزارة عن تقصيرهم في تأمين تلك المقرات الأمنية والمنشآت التي تعرضت للتفجير رغم تأكيدات وزير الداخلية أنها مؤمنة بشكل محكم.
 
إرهاب أسود  
في المقابل تشير كل التصريحات الحكومية التي صدرت عن مسؤولين رسميين في وسائل الإعلام المحلية والعربية أن تلك التفجيرات يقف وراءها من أسموهم بالإرهابيين الذين يسعون للعبث بمقدرات الوطن والنيل من مكتسبات ثورة 30 يونيو ومن أمن الشعب المصري.

وقالت مستشارة الرئيس للمرأة سكينة فؤاد إن الأحداث الإرهابية الأخيرة تكشف عن الوجه الحقيقي للإرهاب الأسود الذي تتبناه جماعة الإخوان المسلمين لتكتب "شهادة وفاتها لدى المصريين". وأضافت المسؤولة المصرية في تصريحات صحفية أن جماعة الإخوان "الإرهابية تتخفى وراء مراوغات ما بين مصالحات واعتذارات عما بدر منها في الفترة الماضية لكنها كاذبة، وكشفت عن هويتها الحقيقية من خلال الدم والقتل والكراهية للشعب المصري".


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *