الاثنين 21/10/2019



د. فاتنة أمين شاكر في ضيافة الصالون النسائي الثقافي بأدبي جدة
   

2013-05-17 13:23:49

1789

أضواء المستقبل ـ جدة يستضيف الصالون الثقافي النسائي في النادي الأدبي الثقافي بجدة رائدة الإعلام والتعليم الأكاديمي الدكتورة فاتنة أمين شاكر مساء غداً السبت في حوار مفتوح لتتحدث فيه عن مشوارها الحافل بالانجازات وتجاربها الحياتية والعملية. حيث تعد الدكتورة فاتنة من الشخصيات النسائية البارزة في تاريخ المملكة العربية السعودية في مجال الإعلام حيث كانت من أوائل مقدمات البرامج في الإذاعة وبعد ذلك عينت أول رئيسة تحرير لمجلة سيدتي في مقرها بلندن ومن ثم توجهت الدكتورة فاتنة للعمل الأكاديمي في مجال علم الاجتماع في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة. سيبدأ اللقاء المفتوح مع الدكتورة فاتنة أمين شاكر الساعة السابعة مساء في مقرّ الصالون النسائي بأدبي جدة . وأكد من جانبه المتحدّث الرسمي للنادي الدكتور عبدالإله جدع بأن استضافة الصالون النسائي الثقافي لأسماء وشخصيات بارزة وفاعلة في الوسط الثقافي والإعلامي يعدّ  قيمة مضافة لهذا الصالون وأدبي جدة ..كما  يؤكد توفر الإقبال عليه والتفاعل معه مما يحقق أهداف النادي في فتح المجال أمام كل المنتديات والجماعات والمدارس التي تلبي حاجات الوسط الثقافي وتحقق الحراك المنشود.. والشكر لمنسقته الأستاذة نبيلة محجوب وكافة العضوات.  هي علامة فارقة في تاريخ ريادة المرأة السعودية، فهي أول امرأة ينطلق صوتها عبر الإذاعة السعودية، مقدمة برنامجاً للأسرة عام 1962، وأول من حصلت على شهادة الدكتوراه من السعوديات عام 1971، وأول رئيسة تحرير، إذ عُينت عام 1980، وأجرت حوارات صحافية بارزة على المستويين الدولي والعربي حينها، كما كان لها دور ريادي في إدارة الخدمة الاجتماعية وتأسيسها. هذا إلى جانب عطائها الأكاديمي 20 عاماً، وكل هذا لم يكن سهلاً في وقت كان تعليم الفتاة صعباً، بل كانت التحديات أمامها كثيرة، ومع هذا تغضب حين يصفها أحد بـ«الأوّلية» وتُبرر: «هذا يدل على أننا متأخرون». الدكتورة فاتنة أمين شاكر ظهرت بعد انقطاع أعواماً طويلة عن الساحة الإعلامية، مغردةً عبر «تويتر»، ومن خلال هذا الحوار في صحيفة «الحياة» بعد أن التقيتُها، واستضافتني في شقتها المطلة على شط الإسكندرية، حيث تُقيم، وكان هذا الحوار:   > لماذا اختفيتِ وانقطعتِ وأقمتِ في الإسكندرية؟ - لم أختفِ ولم أَغِبْ، بل تم تغييبي، أتعرفين معنى «تم إسقاطه من قائمة الأحياء»، هذا ما حصل معي، وأعترف بأنني أسهمتُ في هذا التغييب احتراماً لنفسي. ولك بعض الأسباب: كتبتُ في إحدى الصحف بعد تقاعدي المبكر ثلاثة أشهر في شكل يومي، ثم أُوقفت عن الكتابة من دون إبداء الأسباب أو حتى الاعتذار. وأحياناً تُطلب مني بعض البرامج الإذاعية مشاركةً أو حوارات، وأتفاجأ باعتذارهم في آخر الوقت. أو تتصل بي بعض الجامعات لأجل عمل محاضرة أو ندوة، وفي آخر وقت يتم إلغاء مشاركتي أو الاعتذار لي من دون إبداء الأسباب. ومع تكرار هذه المواقف تكتشفين أن هناك خطاً أحمر عليّ، وهو ما أستغربه فعلاً، فأنا ليس لي أي نشاط سياسي ولا نشاط ديني، بل كما يقول المثل الشعبي: «ماشية جنب الحيط». حتى فعاليات وزارة الثقافة والإعلام كالأيام السعودية الثقافية في الخارج أو المؤتمرات والندوات ومعارض الكتب والأنشطة التي تقوم بها في الداخل والخارج لم أُدْعَ للمشاركة بها سوى دعوة واحدة لمعرض الكتاب قبل الأخير، ولم أتمكن من حضوره. وأيضاً الحوارات الوطنية كنت أسمعُ أنني دعيت واعتذرت! يبدو أن الدعوة كانت تضل طريقها إليّ! ولك أن تتخيلي ذلك يا حليمة. لكن في نهاية الأمر كان تغييبي عن الساحة مكسباً للإنسان في شخصي، فعكفتُ على القراءة والتأمل، وأجد أنه من واجبي الآن أن أعطي الجيل الجديد حصيلة تجربتي الحياتية. > ولماذا تركتِ جدة وأقمتِ في الإسكندرية؟ - لم أترك مدينة جدة أبداً، جدة هي مسقط رأسي، أتناوب الإقامة بين جدة والإسكندرية، ولكنني أفضّل البقاء في الإسكندرية أطول مدة ممكنة، لأنني في جدة أفتقر إلى حرية الحركة بسبب عدم وجود مواصلات محترمة، وليس لديّ الاستطاعة لتشغيل سائق، فكما تعرفين، أنا متقاعدة وتكاليف السائق عالية، ناهيك عن متطلباته ومشكلاته، فالإسكندرية تمنحني الحرية.. حرية الحركة والاختيار. قيادة المرأة السيارة
> نعيش صراعاً بين التيارات.. فهل هي برأيكِ الصراعات ذاتها التي شهدها جيلكم؟ - لا أستطيع أن أخبرك، فلم أعد أتابع كثيراً ما يدور الآن، لأني لا أريد أن أعيش الأعوام المتبقية لي من عمري في ألم، ويمكن هذا من أسباب ابتعادي حالياً، فأي حب يمكنك أن تتخلصي منه إلا حبّ الله تعالى ورسوله الكريم، أضف إليه حب الوطن. هذا هو الحب الوحيد الذي يبقى معك، ولهذا يزعجني أن أشاهد مجتمعي في عام 2013 وهو لا يزال متأخراً فكرياً وحضارياً في بعض المستويات، على رغم الإمكانات الكبيرة التي نتمتع بها نتيجة لتيار لا يتفهم التنمية ومتطلبات الحياة. فهل تعرفين أن مسألة قيادة المرأة السيارة لو طُرحت منذ 50 عاماً كان من الممكن أن تتم الموافقة عليها بسهولة. > لماذا لم تطرحوه حينها ما دام الوضع كان متوافقاً مع هذه الفكرة التي أخذت وقتاً طويلاً من الجدل الآن؟ - لم تكن هناك حاجة إليه، ولم تكن الفكرة واردة، وأُجّلت، فحتى العائلات التي تمتلك سيارة ويسوقها الرجال كانت قليلة جداً، كما أن المدن كانت صغيرة، ولم تكن هناك أزمة مواصلات كما هي الحال الآن في ظل توسع المدن. تجربة رئاسة التحرير
  كنتِ أول رئيسة تحرير سعودية.. هل لك أن تحدثينا عن هذه التجربة؟ - كانت تجربتي ثرية التعامل مع جهاز تحرير يحمل كل مشكلات الشرق الأوسط. وهناك الرقابة، تتعلمين كيف تُجدفين في مياه صعبة مع الأولى ومع الرقابة تناورين، كما لعبة القط والفأر. يحذفون لك صفحة كاملة فنعوِّضها بجملة واحدة يفطن لها القارئ. كنتُ مستوعبة لذهنية الرقيب السعودي فعرفتُ كيف يمكن تمرير الرسالة التي نريدها. آن ذاك كان سقف الرقابة أقل مما هو الآن، وأتذكر كان وقتها الدكتور محمد عبده يماني (رحمه الله) هو وزير الإعلام، وهو بصراحة إنسان رقيق القلب ومع المرأة قلباً وقالباً ولا يصلح للرقابة، وكان الذي يتحدث معي بالملاحظات هو الدكتور عبدالعزيز خوجة، لأنه كان وكيل الوزارة حينها، وهو شاعر رقيق أيضاً، لكني كنتُ أعرف حين يتصل بي أن لديه ملاحظات، فهو يستخدم طريقة رقيقة وغير مباشرة في إبداء وجهة النظر الرسمية، وكنا نتحاور ونتناقش. دعيني أخبرك أن العمل في الصحافة كما الطفل حين تُبنى شخصيته فيعرف حدوده مع الحياة عاماً بعد عام عبر التجارب. ولكنه أيضاً في اختبار دائم لتلك الحدود. والعمل في الصحافة العربية يحتاج إلى أن نختبر ونناور تلك الحدود والخطوط حتى تصلين إلى أقصى سقف ممكن للحرية في مصلحة قضيتك، لكنها تستهلك طاقتك. عموماً هذه التجربة أضافت لي الكثير وصقلت قدراتي على أكثر من صعيد.


طباعة
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *