الأربعاء 21/08/2019



طريق الموت
   

2019-05-16 03:07:07

61

آمنة صيرم   رائحة الدم تعم المكان
أصداء صوت الإسعافات
تختلط بصوت الأم المكلومة
وهي تصرخ وتركض يمنةٍ ويسرة
وتنادي أولادي .. بناتي
الذين غيبهم الموت في طريق الموت
نعم إنه طريق المضايا - الصورامة
الذي يجوع ولا يشبع إلا برائحة الدم
لا يبالي وهو يلتهم الصغير والكبير
لا يهم أن راح ضحيته عائلةٌ بأكملها
أو أحد أفراد هذه العائلة
في طريق الموت الأشد ظلمة وهدوءا
الممتد لأكثر من خمسة عشر عاماً
بلا إنارة أو ازدواجا، لا خطوط بيضاء ولا صفراء
تدل على أنه طريق
فمن يتحمل مسلسل سفك دماء الأبرياء
الذين يدفعون الثمن حتى متى ؟!
لما يجب علينا ان نتحمّل كل هذا الأهمال ؟
تعبت حناجرنا من الصراخ
وتعبت أقلامنا من رفع الشكاوي فلا طاقة لنا اليوم أن نتحمل الطرقات المتهالكة
في كل يوم تفجع عائلة وتحرم من لذة حياتها
هنا أم تفقد خمسا من بناتها
وهناك أب يفقد أسرته بأكملها
وهناك أطفال يتموا
واليوم
نفجع بوفاة أسرة بأكملها
أم وأب وبناتهم وهناك عجوز فقدت بصرها بفقد ابنتها او ابنها كلهم ماتوا وزفافهم كان على قارعة هذا الطريق
اليوم هم وغداً قد نكون نحن أو غيرنا
نحن نظن أن هاجسنا الإبل السائبة
ولكن الهاجس الأعظم هو غياب الإنارة
وعدم وجود مسارين في الطريق
الذي يعتبر طريق دولياً
غيب الكثير من زهرة شبابنا
الذين كانوا ضحايا طريق الموت
حدثونا عن الموت نحدثكم عن طريق الصورامة - المضايا .



طباعة
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *