الثلاثاء 19/06/2018

 



حكاية حزن
   

2012-10-09 14:02:48

764


حكاية كتبتها إلى نفسي أخبر فيها عن نفسي حزني وخريف أيلول الأصفرأبثها لتلك الأوقات والسنوات التي مضت من عمري دون أن أدركها أوأن أشعر بها تلك السنوات المفعمة سحراً، المملوءة عطراًوصباً، حينها لم يكن الشعورهكذا عبقرياً غامراً ,عذباً و     جارحاً كماهوالآن, عندما يفاجئني طيف ذكراهاالعابق،  بل كان هذا الشعور حينها شبه مفقودأو ضائع مشوّش المعالم وغائم ,لماذا؟لماذا لم أبحث عنه في حينها؟ لم أستبقه حاضراً في داخلي أدافع عن وجوده ؟ ربما لأن الحزن الذي كان يلفني وقتها كان أكبر من تلك الأوقا ت غرقت في أعماقه وذبت في أنّاته فنسيت نفسي ونسيني الزمان والمكان  تلك االأوقات مغروسة هناك في تلك الأماكن الجميلة والجليلة معاً أناالتي سُرِقت من ذاتي ومن شعوري لم أستمتع بروعة مذاقها الفريد الآسر للروح والوجود كله وكل هذه الأشياء الرائعة ،السنوات والأوقات والمشاعرالملونة، محفورة في أعماق أعماقي مهما َبُعدَ بي الزمان و المكان وأغرقني الحزن وغيّبني النسيان بردى: أيها الأزليّ النابض في قلبي حياتاًوألقاً المتدفق في روحي أملاً مورقاً   أتذكرساعة التقيتك أول مرّة؟وكان الربيع في العشرين من نيسانه الغضّ زمرداًوسندسا  يضحك للكون بفرح ا لعاشق الملهوف ،و ينثرالزهر مسكاً وياسميناً وزيزفوناً على صفحات مائك البرّاقة وقد جرت تتدافع وتضج منتشية وكأنهاترقص طرباًفي مهرجان البهجة الربيعي هذاوأنا التي لم تعرف العشق من قبُل َضّمني إليك شغف عجيب واجتاحني خرير مائك الرقراق بموسيقا ه الملائكية المسكرة  وحين داعب رذاذ مائك الناعم وجهي تمايلت بذهول للحظات بعدها شعرت بنقاء طهرك قد غسل حزني وملأني بالدفء حينها لا أعرف كيف انهمرت دموعي على وجنتيّ وامتزجت بحبات الرذاذ تلك وثمّت وردة حمراءكانت في يدي تختلج مع مايعتلج في نفسي ضممتها شممتها وقبّلتها ثمّ رميتها إليك لتسبح في أحضانك وتتمزّق في أحشائك فيتخمّرماؤك العذب بخمر عبيرها . بردى: أيها السرمد المنساب بدلالٍ في عشيّات صيف حالمة  توشوش الََََحَورو الصفصاف قصائد غزلٍ ماتزال هناك على ضفتيك نائمة ووجه القمرماتزال أضواؤه ترقص على صفحات مائك هائمة ردني إليك مع نسائم عطرهانئة أطيافاً من  ظلالك زنبقية ووردة دمشقية  زنبقية ووردة دمشقية .                                                                                                                                                                                                                                                                                                                               ******************************************************      *غادة أحمد الشريف * damas65sham@hotmail.com  


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *