الأحد 27/05/2018

 



قصة ألم ،، عنوانها طفلة!
   

2018-02-21 20:09:52

3355

بقلم / نايف عريشي  لاشيء يؤلم القلب أكثر من ألم الظلم والقهر ،، ولاشيء يقتل الفرح أكثر من قتل فرحة أم إنتظرت مولودتها، جهزت سريرها وفستانها الصغير،، لتعيش معها الحياة والفرح ،، وفي زحام الناس كثير من البشر يحتاج للإنسانية وكثير منهم يعتقد أن الإنسانية هي بدلة أنيقة ومظهر يلمع وقلم ُيسطر كلمات على الورق دون أن يعي أن تلك الكلمات قد تقتل وقد تعيد للقلب الحياة من جديد ،، وبين انتظار الأم شفاء طفلتها من البكتيريا ، كان الطبيب يكتب خروجها قبل موعد الشفاء فالمستشفى مزدحم بالمرضى وخروجها سيساعد في توفير سرير ،، وفي النهاية الشفاء بيد الله ،، يوقع الطبيب ورقة الخروج وينطلق الإسعاف لنقل الطفلة لأمها في الوقت الذي كان زوجها يبحث عنها بين أسرة العناية المركزة ،، وصل الإسعاف لأم الطفلة سلمها على عجل وغادر سريعاً بعيداً عن نظرات الأم وكأنها عهدة أراد المستشفى التخلص منها ليطوي قصة من مسلسلاته المأساوية ،، كانت الطفلة تتكلم وهي لازالت في المهد تحكي لأمها بعبارات الألوان ، تخبرها أن البكتيريا لازالت تختبئ داخل أحشائها ولون شفتاها الأزرق يعكس صدق الألم ،، والدها حمود أبو شهادة في المستشفى لايعلم بأن طفلته وصلت للمنزل ، كان يسأل الأطباء عن حالتها، والكل مشغول بالكتابة على الورق!! إتصلت به زوجته وأخبرته بخروج طفلتها ،، عاد للطبيب وسأل ؟ ألم تكتب لي في التقرير أن حالة إبنتي خطرة وتحتاج لمضادات تقتل البكتيريا،؟ رد الطبيب وهو يكلم على الجوال ! ،، إبنتك بخير ولا داعي للقلق! عاد الأب للمنزل وبعد ساعات تدهورت حالة إبنته ،، أعادها للمستشفى سريعاً ، وبعد الفحص والتحليل أكد الأطباء وبكل ثقة أن البكتيريا وصلت لقلب الطفلة وحالتها حرجة جداً ،، طلب الطبيب من والدها أن يشكر الله لأنهم إكتشفوا البكتيريا بحكم خبرتهم الطويلة !! وعليه أن ينتظر حتى الحصول على سرير! الأب كان مصدوماً من تناقض الطبيب ،، يتذكر إخراجهم لها ويعيش في ذهول، كان الطبيب مشغولاً مع حالة أخرى ،، بينما تجهز الممرضة أوراق تحويل الطفلة للعناية المركزة ،، وبعد لحظات ماتت الطفلة ، وماتت فرحة الأم ، ومات الأب قهراً وظلما. عاد الطبيب لمنزله بعد إنتهاء عمله ،، وخرجت الممرضة على عجل لتلحق الباص الذي ينقلها إلى السكن،، وبقي الأب في صالة الإنتظار يسجل شكوى رسمية للمدير المناوب.. إنتهت حلقة اليوم مع مسلسل مستشفى الملك فهد ،، ولازال للموت بقية في الحلقات القادمة!! اللهم اجعلها شفيعة لوالديها واربط على قلبهما ، وإنا لله وإنا إليه راجعون بقلم / نايف عريشي


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *