الخميس 13/12/2018



دور المشرف التربوي المتميز
   

2018-01-28 04:32:33

4228

المشرفة التربوية : آمال أبوطالب يكتسب الإشراف التربوي أهميته من خلال الخدمات الفنية التي يقدمها والمتمثلة في متابعة العملية التربوية ومعايشة مشكلاتها، ثم وضع الحلول المناسبة لها، فهو حلقة الاتصال بين الميدان والأجهزة الإدارية والفنية التي تشرف على عملية التعليم والتعلم، علما بأن التوسع في الخدمات التعليمية مع انتشار المدارس وازدياد عددها يفرض الحاجة إلى وجود مشرفين متخصصين في مواد الدراسة المختلفة ليقوموا بمهمة الإشراف على أعمال المعلمين، ومساعدتهم وتمكينهم من تحقيق الأهداف المنشودة.
تنبع الأهمية هنا من كون المهمة الأساسية للمشرف التربوي هي الاضطلاع بالمسؤوليات التي من شأنها تطوير العمل التربوي التعليمي في المدرسة. ويؤكد هذه الأهمية ما تشير إليه الدراسات السابقة من تركيز الكثير من مديري المدارس على المسؤوليات الإدارية أكثر من المسؤوليات الفنية.
هذا الواقع للإدارة المدرسية يجعل الحاجة ماسة إلى وجود المشرف التربوي الذي يفترض أن يعالج هذا الخلل ويسد هذا النقص, ومما يؤكد أهمية دور المشرف التربوي في تحسين وتطوير العمل التربوي التعليمي هو ما يملكه من خبرة فنية متخصصة في المادة العلمية وطرق تدريسها, وهي خبرة أكتسبها بإعداده المسبق, وكذلك أكتسبها بتجواله المستمر بين مختلف المدارس ومواجهته لمختلف المواقف وإطلاعه على الكثير من الأفكار والتجارب, كما أن للإشراف التربوي الأهمية في تعميق الجدارة الإدارية لدى مديري المدارس
ولعل موقع المشرف التربوي كحلقة وصل بين مستوى التخطيط في إدارة التعليم ومستوى التنفيذ في المدرسة يعطي دوره المزيد من الأهمية, وهذه الأهمية تأتي من دوره المفترض في ترشيد صناعة القرار في مستوى التخطيط عن طريق تزويده المخططين هناك بالمعلومات المطلوبة عن ظروف الواقع وإمكاناته، وهي معلومات ضرورية لاتخاذ قرارات قابلة للتطبيق, وانطلاقا من هذا الموقع يفترض أن يقوم المشرف التربوي في مستوى التنفيذ بتفسير السياسات ويوضح أهداف القرارات والخطط وآليات تطبيقها، ويعمل بالتعاون مع العاملين في المدرسة على أن تكون الجهود موجهة لتحقيق الأهداف ويفترض في المشرف التربوي أن يكون مدركاً لكافة الأساليب والطرق التي يمكن أن تساعد المعلمين على التغير والتطوير والسير نحو الأفضل, وأن يكون منطلق اختيار الأسلوب المعين ما يستلزم الموقف الإشرافي بكل أبعاده, فالمشرف التربوي إنسان مبدع قادر على استعمال الأساليب والوسائل التي يراها مناسبة في ظروف معينة مع أشخاص معينين ولديه إمكانية التبديل والتعديل في هذه الأساليب بالشكل الذي يتطلبه الموقف التربوي, ويستطيع المشرف التربوي الذي يقود عملية إحداث التغيير والتطوير التربوي أن يمارس الأساليب الجديدة تبعاً للمواقف التعليمية الطارئة ما دام هدف هذه الأساليب هو تحسين البرنامج التعليمي من ناحية وتحسين أداء المعلمين من ناحية أخرى. المشرف التربوي قائد التغيير والتطوير في الميدان التربوي وهو بلا شك من أهم عناصر تطوير العملية التربوية إن لم يكن أهمها على الإطلاق وهو أفضل عنصر مؤهل ومتمكن في الميدان-كما هو مفترض- وإذا كان المعلمون هم صفوة المجتمع حين يعلمون الناس الخير ويصبرون على مهنتهم فإن المشرفين هم صفوة الصفوة كما كان يحلو لأحد المسئولين السابقين في وزارة التعليم أن يُطلق عليهم وهو مسمى مطابق للحقيقة ويصف واقع الحال في الميدان التربوي أو هذا ما يجب أن يكون على الأقل من وجهة نظري. وهذه المكانة التي يتبوأها المشرف التربوي جعلت الآخرين ينظرون إليه نظرة مختلفة سواءً في ذلك من هم دونه وظيفياً –لا أدبياً- من العاملين في الميدان أو من هم فوقه من وظيفياً في الوزارة وإدارات التربية التعليم . وقد حرصت على أن اعرف ما هو الدور المنتظر من المشرف التربوي من جهة العاملين في المدارس من معلمين ومديرين . ومن جهة المشرفين التربويين أنفسهم . ومن جهة ثالثة مهمة وهي نظرة الوزارة وماذا تنظر من المشرف التربوي حسب ما أعلنته في آخر إصدارتها حتى كتابة هذا الموضوع.
استبيان (دراسة ميدانية ماذا ينتظر المعلمون والمديرون من المشرف التربوي
أولا: ماذا ينتظر المعلمون والمديرون من المشرف التربوي: عندما حاولت أن أتعرف على ماذا يريد الآخرون من المشرف التربوي توجهت بهذا السؤال من خلال استبيان وزعته على عدد من المعلمين والمديرين في عينة عشوائية من المدارس وحرصت على أن يكون المعلمين من المتميزين وذوي الخبرة في الميدان ذلك لأن الجدد لا يملكون التصور الصحيح لدور المشرف التربوي والمعلمين غير المتميزين غالباً ما تكون نظرتهم للمشرف التربوي سلبية ولذلك لن تفيدنا كثيرا في التطوير . وعند عرض الإجابات لم أحرص على تبويبها وحذفت المكرر منها لأن هدفي هو استجلاء الدور المنتظر والمتوقع من المشرف التربوي وليس الحكم عليه ،وكانت الإجابات كالتالي:
1- العناية بالعلاقة الأخوية الإيجابية مع المعلم .
2- ضرورة اتساق توجيهات المشرف مع الأنظمة والقرارات
3- تفعيل الجوانب التقنية مع المعلمين من خلال الانترنت
4- التواصل المستمر مع المعلمين.
5- مراعاة ظروف المعلم المادية والمعنوية وعدم تكليفه بما يرهقه.
6 - مناقشة وتطوير المناهج مع المعلمين.
7 - أن يمثل مرجعاً علمياً وفنياً للمعلم.
8 - توفير احتياجات المعلم فيما يخص مادته.
9 - العناية بتطوير المعلم وتحسين أداءه
10- عدم الحكم على المعلم من خلال مستوى الطلاب.
11- تعديل جوانب القصور في المعلم
12- العناية برفع الدافعية لدى المعلم.
12- السعي في تأمين دورات تدريبية للمعلم
14- العناية بالواقعية والبعد عن المثالية
15- القيام بمهامه بصدق وأمانة.
16- تقديم خبرات جديدة للمعلمين.
17- العناية بجوانب الإدارة الصفية والمهارات الأخرى
18- التوجيه الإيجابي الجاد للمعلم.
19- أن يكون صاحب قرار واضح عند الحاجة وخاصة عند نقل المعلم إذا اقتضت المصلحة
20- نقل احتياجات المدرسة إلى المسئولين ومتابعتها. هذه أهم الجوانب التي ينتظرها المعلمون ومديري المدارس من المشرف التربوي والملاحظ هنا أن دور المشرف التربوي غير واضح لديهم إذ أن هذه الجوانب في جزء كبير منها لا يملك المشرف أن يشارك فيها فضلاً عن أن يتخذ فيها قراراً؛وهذا يدل على أن هنالك قصور واضح في معرفة دور كل عنصر في العملية التربوية وهذا راجع أصلاً إلى قصور في عملية تثقيف الميدان التربوي بشكل عام من قبل الوزارة ،وينعكس هذا على نظرة المعلمين إلى المشرف إذ يُعدّ في رؤية كثير منهم هو الوزارة حيث أنه يمثلها أمامهم بشكل دائم . وإذا كانت بعض هذه الجوانب ليست طوع يد المشرف التربوي إلا أنه مازال هنالك الكثير من الأدوار التي هي من صميم عمل المشرف التربوي وينتظرها المعلمون منه وهنا يأتي دور التخطيط التربوي والتدريب الذي يمكن أن يقوم المشرف بتصميمه؛وأقترح عليه هنا أن يقوم بعقد لقاء عام لمعلميه يتم من خلاله توزيع فرق عمل تتقاسم المهام فيما بينها لتسهم معه في الارتقاء بدوره المنتظر منه وهذا يعتمد في جزء كبير منه على جانب العلاقات الإيجابية التي سبق له بناءها معهم. ثانياً: ماهو دور المشرف التربوي من وجهة نظر المشرفين التربويين: وعند توزيع استبانه تحمل هذا السؤال على مجموعة من المشرفين التربويين أجابوا بما يلي:
1- فني 20% وإداري 80%
2- تطويري –استشاري- تحفيزي.
3- تحديد احتياج المعلم للتطوير والمساهمة في نموه المهني.
4- متابعة تطبيق التعاميم.
5- الحرص على صقل المواهب
6-العناية بجودة المخرجات التعليمية
7- الرقي بأداء المعلمين والمديرين
9- الإشراف على العملية التعليمية.
10- عمل التجارب التربوية التي تفيد الطلاب
11- معرفة احتياجات الميدان والإسهام في توفيرها.
12- إعداد أوراق عمل ومشاريع تربوية لتطوير الميدان.
13- علاج مشكلات المدارس.
14- العناية بالتعاون والعلاقة الأخوية. ثالثاً: ماهو دور المشرف التربوي من وجهة نظر التعليم :
الأدوار المنتظرة للإشراف التربوي من وجهة نظري
الأدوار المنتظرة للمشرف التربوي: تفرض طبيعة المرحلة الحالية والمستقبلية وما تشهده من تغير سريع؛أن يستجيب الإشراف التربوي للتحديات ويواكبها بخطة تطويرية شاملة تتمحور حول ما يلاءم متطلبات التطوير من أدوار منتظرة منه،ويتمثل أبرزها فيما يلي:
• تهيئة الميدان التربوي للإيمان بحتمية التغيير الإيجابي قاعدة للتطوير
• الاستجابة الفاعلة المتفاعلة معه
• تغيير الاتجاهات السلبية لدى بعض القيادات التربوية والمعلمين والطلاب نحو التغيير في العمل التربوي والتعليمي
• تهيئة المتعلم والمعلم لمواجهة تحديات العصر وفق منظومة قيمية إسلامية أخلاقية متكاملة.
• مواكبة التطور المتسارع في مجال تقنية المعلومات والاتصالات وتوظيفها بفاعلية
• بناء استراتيجيات متكاملة لإدارة المعرفة والمساهمة في تطوير مجتمع المعلومات.
• بناء القدرات الفردية والمؤسسية للتكيف مع المتغيرات المتسارعة والإسهام في إحداثها.
• بيئات التعلم وتحسين مخرجاتها النوعية
• التزود بالمراجع الهامة في الإشراف التربوي من خلال المكتبة الالكترونية http://www.sst5.net/EBooks.aspx


طباعة
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *