الأربعاء 20/06/2018

 



هيئة الرياضة... ونفخة شريم ؟
   

2018-01-21 15:29:44

4279

ناصر نويبان

بقلم / ناصر نويبان خلال صيف العام الماضي التحقت بدورة تدريبية في إدارة الاحداث الرياضية الدولية في اسبانيا - مدريد برفقة اكاديميين وزملاء .
احد اللقاءات كان المتحدث فيرنارادو المدير التنفيذي في الليقا الاسبانية والذي أوضح ان الرياضة الاسبانية ليست مجرد رياضة فقط وانما تقدم
(دعم مالي لميزانية حكومة اسبانيا ) !!!
في حين ان اسبانيا تعتبر الرابع في منطقة اليورو والمركز العاشر عالمياً من الناحية الاقتصادية ، وتشير الإحصاءات ان ميزانية اسبانيا حوالي 630 مليار دولار تقريباً .
في نهاية اللقاء وجهت اليه مداخلة في صيغة استفسار هل انت مدير مالي أجاب ... نعم انا (مدير مالي في مجال الرياضة) .
ما مضى يشير الى احد اهم أدوات النجاح للرياضة في اسبانيا ، ويوضح لماذا أصبحت الليقا الاسبانية بهذا الزخم العالمي الرياضي ، و محط انظار كبار المستثمرين .
كما يشير ايضاُ الى احد اهم المعوقات والتحديات في الرياضة السعودية ، والذي يتمثل في متغيران رئيسيان هما الكادر الرياضي أياً كان, جثمان الهدر المالي في انديتنا الرياضية وغياب الاستراتيجية المالية وغيرها من المقومات.
حيث مكثت خلال فترة زمنية طويلة في ترند هابط على الرغم من المحاولات ، وان حملت في شعارتها خطط مدروسة ، وان حققت في حقبة زمنية مخرجات لم تكرر الى هذه الساعة.
حاليا تعيش الرياضة السعودية ( ثورة ) استثنائية قد تكون غير مسبوقة من ناحية التغير والتغيير وذلك مواكبة لرؤية المملكة 2030 ، و بقيادة معالي المستشار تركي ال الشيخ .
لاشك ان الواقع يشهد مبادرات جديدة فنية – إدارية – مالية – اجتماعية ، وديناميكية عالية الأداء كحملات الإنعاش والفزعة ؟ عطفاَ على الابر الموضعية للقضايا المالية الضخمة ، وقرارت الترميم والمعالجة لإدارات الأندية لأسباب عدة ، انتهاءً بالدعم المالي للأندية لمعالجة مشكلاتها الراهنة و لمصلحة الرياضة السعودية.
الاتجاه الحالي يتجه نحو الإصلاح و الحوكمة المؤسساتية من خلال الإجراءات وهذا جميل ورائع كلنا ثقة في القيادة الجديدة في الهيئة الرياضية والجهود المباركة وفي بعض الجهود و الإمكانات الشبابية في الأندية الرياضية و حتى يكون النجاح حليفاً بعد توفيق الله فالأندية بحاجة ماسة الى :
معالجة جذرية لـظاهرة الهدر المالي والخطط الاستراتيجية المالية الغائبة منذ زمن وذلك بإحلال إدارة مالية في الأندية( جديدة محترفة وليس مجرد وظيفة).
ان تدعم الرياضة السعودية الميزانية العامة للدولة لا ان تكون عبء مالي واقتصادي.
الى ( قادة ) وليس رؤساء .
ان تعمل الهيئة الرياضية الحالية على اعتماد نظم تقنية للمعلومات والبيانات اللحظية لكافة الإجراءات والاحداث لدعم اتخاذ القرارات .
ان تدعم المبادرات الإيجابية من الجمهور والمجتمع لتحسين وتطوير النواحي المادية والفنية في الأندية الرياضية والهيئة الرياضية وعدم تجاهلها ووضع آلية واضحة لذلك.
ان لا ينظر الى التغير كهدف وانما كوسيلة للإصلاح الرياضي .
أتمنى لهذه الثورة الرياضية والجهود الرائعة الاستمرار والنجاح وان تتحرر الأندية نحو الاستراتيجيات الفاعلة والإمكانات الداخلية او الخارجية وفق احث معايير التميز وان نتحرر من مقولة
(انفخ يا شريم قال ما من برطم )


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *