الخميس 13/12/2018



الفروق الفردية
   

2017-12-25 05:18:15

9342

بقلم : عماد الرمضان   لقد أدرك المفكرون منذ القدم أهمية الفروق الفردية في بناء المجتمع فقد أدرك كل من أفلاطون وأرسطو ذلك وأصرا على وجوب مراعاتها في المجال التربوي . فلقد ورد في الجمهورية (الكتاب الثاني) عند مناقشة تقسيم العمل في الدول بأن الناس ليسوا متشابهين ، فهناك تنوع في طبيعتهم وأن هذا التنوع يتلاءم مع طبيعة المهن المختلفة في الدولة . كما علل أفلاطون نشأة الفروق الفردية بالتكوين الخلقي للناس الذي يختلف قوة وضعفاً تبعاً لاختلاف مادته وعنصره . (1) والحقيقة "أن الفروق بين الافراد وجدت منذ أن وجد الانسان على هذا الكوكب " (2) وأن هذه الفروق هي التي تبرز عنصر التمايز النوعي والكمي بين الافراد في القدرات والصفات ، فمن الطبيعي أن يظهر الناس في الحياة اهتماما خاصا بالأفراد الذين يتميزون بقدراتهم أو مواهبهم بصورة استثنائية في أحد ميادين النشاط الانساني التي يقدرها المجتمع . ولما للفروق الفردية من اهمية كبيرة فقد ركزت الجهات التعليمية الضوء عليها لأنه من خلالها يتم التعرف على مستويات وقدرات الطلاب مما يسهل طرق التعامل معهم وايجاد مناهج واستراتيجيات تتناسب مع ميولهم وقدراتهم وابداعهم فلكل طالب خصائص تميزه عن الاخرين من حوله وتجعله عنصرا بشريا فريدا من نوعه مستحقا للرعاية والاهتمام والتقدير على المستوي الشخصي والاجتماعي . المراجع: سيسالم ، صادق ، كمال وفاروق (1988م) ، الفروق الفردية لدى العاديين وغير العاديين ، ط 1 ، مكتبة الصفحات الذهبية : الرياض . جروان ، فتحي ( 1999) ، الموهبة والتفوق والابداع ، عمان ، الاردن ، دار الكتب الجامعي ، ط1.  


طباعة
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *