روى الطفل الفلسطيني فوزي الجنيدي، المعتقل بسجون الاحتلال الإسرائيلي، والذي انتشرت له صورة لحظة اعتقاله على يد عدد كبير من الجنود الإسرائيليين معصوب العينين، تفاصيل اعتقاله وتعرضه لاعتداء وحشي من جنود الاحتلال. وأصدر نادي الأسير الفلسطيني بياناً أمس (السبت) وفقاً لـ "الأناضول" أعلن فيه أن أحد المحامين تمكن من زيارة فوزي الجنيدي (16 عاماً) في محبسه، واستمع لشهادته عما تعرض له من اعتداء على يد جنود الاحتلال لحظة اعتقاله. وأوضح الجنيدي أنه خلال مروره بالقرب من موقع الاشتباكات حيث كان متوجهاً لزيارة أقاربه، اعتدى عليه أحد الجنود بضربه على صدره بسلاحه، قبل أن يتجمع حوله جنود آخرون بلغ عددهم نحو23 جندياً ألقوه أرضاً وأوسعوه ضرباً وقاموا بشتمه. وأضاف أن الجنود قيدوه بروابط بلاستيكية أحدثت له جروحاً وغطوا عينيه بقماش واصطحبوه إلى منطقة "الكونتينر" وهو حافي إحدى القدمين، وخلال سيره كان الجنود يزيدون من ضربه وشتمه كلما طلب منهم إحضار فردة حذائه التي فقدها، حتى خلعوا له الفردة الأخرى وأكملوا به السير حافي القدمين. وأشار الجنيدي إلى أنه احتجز بعد ذلك في غرفة مظلمة، وتعرض للضرب وسكب الماء البارد على قدميه، كما داس الجنود على قدميه وكان يشعر بأنه سيفقد وعيه من شدة التعذيب الذي سبب له رضوضاً بعدة أماكن في جسده، جعلت إدارة المعتقل ترفض استقباله لسوء حالته، ليتم تحويله إلى أحد المستشفيات قبل أن يحول إلى معتقل "عوفر". من جانبه، أكد محامي الطفل مأمون الحشيم أن السلطات الإسرائيلية أخضعت فوزي الجنيدي للتحقيق وهو مكبل بالحديد، ولم تسمح بحضور محاميه للتحقيق أو السماح له بالاتصال بأحد ذويه، كما أرغم على التوقيع على إفادة باللغة العبرية دون ترجمتها. يذكر أن صورة اعتقال الجنيدي من باب الزاوية وسط مدينة الخليل لاقت استنكاراً كبيراً محلياً ودولياً، ورفضت سلطات الاحتلال الإفراج عنه وقامت بتمديد اعتقاله.