الخميس 18/01/2018

 



المملكة ،، وقضايا الأمة
   

2017-12-09 23:44:02

8204

أحمد بن عقيل كريري

 يعد الهجوم الخسيس على بلاد الحرمين وقياداتها آحد ثوابت السياسات التي ينتهجها أعداء هذه البلاد بغرض التضليل الاعلامي تجاهلا منها بحكمة قاداتها ومتانة الترابط الأبدي بينها وبين شعبها ، وأن صلابة هذا البناء لا يتزعزع أمام هبوب رياح الغدر و كيل التهم وعواصف المؤامرات . ظلت المملكة ولا زالت ردحا من الزمن تدافع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية ، فكانت الرياض على قدر المسؤليات الملقاة على عاتقها في توحيد الصف وعلاج الآزمات والقضاء على الأسباب التي آضعفت كيان هذه الأمة ، واجتثت جذورها ، وآنهكت قوتها وفق رؤية مستقبلية وضعها حكامها وبإذن الله لم ولن تتخلى عن هذا الدور الذي اسنده لها التاريخ كونها مهبط الوحي وحاضنة الحرمين الشريفين ، فحظيت جهود ولاة الآمر بالكثير من الإشادة والمديح محليا ودوليا . بدأت بمواجهة موجات الإرهاب ، والوقوف جنبا الى جنب مع القضية الفلسطينية والتنديد بالإنتهاكات الاسرائيلية ، وعبث المليشيات الحوثية باليمن الشقيق ، كل هذه القضايا وغيرها من قضايا الأمة العربية والاسلامية لم تجد طاولة لملفاتها إلا طاولة المملكة إيمانا بدورها الذي يمليه عليها تعاليم الدين الحنيف (إنما المؤمنون إخوة). إلا أن الأفعال الشيطانية التي يمارسها نظام الحمدين بإيعاز من نظام قم الملالي للنيل من المملكة العربية السعودية وسياساتها تجاه البلدان الشقيقة والصديقة . ما إن انتهى الرئيس الأمريكى ترامب من إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل والذي رفضته المملكة جملة وتفصيلا ، حتى جيشت آقلام إعلامها المرتزق للنيل منها وإلصاق تهمة المباركة والتآييد لهذا القرار بها بل أن قناة الشر (الجزيرة) تراقصت على عقول الحمقى والسخفاء ممن ينجرون وراء اعلام كاذب ومضلل لتنطلي عليهم مثل هذه الاراجيف والاكاذيب فآنساقوا وراء هذا التيار. لقد تناست هذه القناة المآجورة دولتهم المزعومة جمهورية إيران وحزب الشيطان وفيلق بدر ومليشيات الحوثي وشعاراتهم الزائفة التي دائما ما يتغنوا بها لنصرة فلسطين أين هم الآن من القضية الفلسطينية وماذا قدموا لها غير اطماعهم لايجاد ورقة قوة لهم فيها بدس السموم فيها بدعم فئات على حساب فئات أخرى والتي زعزعة المشهد الفلسطيني ودعمت الانقسام فمولت كل من خرج عن إطار السلطة الفلسطينية الشرعية واستخدمت عدالة هذة القضية لآهدافها الشريرة . وقد رحب بتدخلاتها من قبل الحركات بعد فتور علاقتها مع السلطة الشرعية في فلسطين ، فاتجهت لدعم وتمويل تلك الحركات كحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي فانسلخ منها الولاء للشرعية الفلسطينية ليلتصق بحاضنتها إيران في تطور ملحوظ في العلاقات تمخض عن ذلك إنشاء تمثيل رسمي للحركات في طهران وبقيت إيران تصطاد في الماء العكر واستغلت الحصار المفروض على قطاع غزة وحالة الفقر المنتشرة لتنفيذ أجنداتها في المنطقة، وسخرت كل امكاناتها لاستقطاب بعض العناصر ليكونوا من اتباعها؟..هذا ما قدمته جمهورية إيران وحليفها في الخليج من خلق الانشقاق واحداث الصدع في البناء الفلسطيني . وفي هذا المشهد المتوتر دآبت الآلة الإعلامية القطروإيرانية في عملها لتزييف الحقائق والعزف على ثلاثة آوتار هي التظليل والتزييف والتحريض وتجاوزت حدود العقول في حربها الاعلامية. ستبقى المملكة حاضنة تاريخ الوطن العربي وذات موقف مؤيد ومناصر للشعب الفلسطيني وقضيته فالقدس في قلب كل عربي شريف .


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *