الثلاثاء 21/11/2017

 



روبن هود الخليج (الافدغ)
   

2017-07-13 05:36:11

7304

ناصر نويبان - جدة
       لاتوجد  رواية ثابتة عن روبن هود فلقد تعددت الروايات منها انه   شخص متغطرس ومتهور يقود مجموعة من المتمردين الذين يستلذون سفك الدماء".  
ومنها ما أشار الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير في مسرحية سيدي فيرونا في أواخر القرن السادس عشر فبعد نفي فالنتاين من ميلان وارساله بعيدا للغابات قابله "مجموعة من (الخارجين علي القانون) وطلبوا منه ان يكون قائدهم ليصبحوا بذلك  عصابة روبن هود كما انه قام على سلب وسرقة الأغنياء (لأجل إطعام الفقراء)". كما تعكس قصص روبن هود الأفكار والعادات والتقاليد التي كانت سائدة في إنجلترا في القرون الوسطى.  
وكما ورد في  التحليل الفني  في المجال الاقتصادي ان هناك احداث وظواهر  اقتصادية  يطلق عليها  (بان التاريخ يكرر نفسه)   فلدينا اليوم ظاهرة مشابهه  لروبن هود في الاتجاه والهدف والظروف والعوامل الا  وهي شبكة الجزيرة الإعلامية والتي هي  عبارة عن  نظام يحتوي مجموعة من المكونات ، وبتحليل هذا النظام والبيئة التي نشأت فيها وترعرعت نجد انها تتبنى شخصية روبن هود ولكن ليس في البيئة الإنجليزية انما في البيئة الخليجية والعربية كنموذج معاصر لروبن هود الإنجليزي ولكن بصفات السذاجة الغير واعية .
لماذا ؟ فلنتأمل الصفات والمحتوى اللغوي لبرامج شبكة الجزيرة تجدها سياسية إعلامية متحيزة  يصاحبها  " وجوه وافواه فاغرة "بدرجة 90 درجة مئوية   ، والتعرض والمساس بالأمن العربي والخليجي والدولي ، وعلى الرغم من التحذير الدولي في جميع منظماته ابتداء من الأمم المتحدة وانتهاءً الاتحاد الدولي للصحفيين في ميثاقها الأخلاقي للمهنة الإعلامية وعدم تدويل الاعلام  .
  والمخالفات  الصريحة لمبادئ الاتحاد الدولي للصحفيين الخاصة بممارسة مهنة الصحافة حيث ورد في الفقرة السابعة لقائمة المبادئ
" على الصحفي ادراك الخطر الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في نشر التمييز والتفرقة، وعليه ان يبذل كامل جهده لتجنب تقديم تسهيلات لهذا التمييز القائم على، العرق، الجنس، التوجه الجنسي، الدين، الرأي السياسي او اية آراء أخرى، الأصول الوطنية أو الدينية، أو أي نوع آخر من أنواع التمييز" عطفاً على التشويه المقصود للحقيقة  ، وبمخالفتها الصريحة لمقاصد هيئة الأمم المتحدة ومبادئها والتي نصت على "حفظ السلم والأمن الدولي، وتحقيقاً لهذه الغاية تتخذ الهيئة التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السلم ولإزالتها، وتقمع أعمال العدوان وغيرها من وجوه الإخلال بالسلم، وتتذرّع بالوسائل السلمية، وفقاً لمبادئ العدل والقانون الدولي، لحل المنازعات الدولية التي قد تؤدي إلى الإخلال بالسلم أو لتسويتها."
مما يثير العديد من الاسئلة والاستفهامات
  • هل المنظمات الدولية والاقليمية والتي تحضي بثقة دولية واممية على اطلاع بممارسات الجزيرة تجاه الإرهاب والداعية اليه بشكل مباشر وغير مباشر  من خلال منابرها .؟-
  • الا توجد في أروقة تلك المنظمات الدولية دراسات حديثة لتشخيص  الإرهاب الذي لم يخمد الى هذه اللحظة؟
  • -الم  تحدد المنظمات الدولية  العوامل والمتغيرات الأولية  وما يلعبه  الاعلام  ووسائله  لترويج الإرهاب في الأرض قاطبة. ؟!


عرض للطباعة
Share |
أضف تعليق
الإسم : *
البريد الالكتروني : *
الدولة : *
محتوي التعليق : *