المقالاتالمقالات

من مساوئ التربية الحديثة

✍🏻 : أحمد بن  حسين الأعجم

كنت ولازلت وسأظل ضد كثير من توجهات التربية الحديثة بل (الخبيثة )!

فلاشك أن الإيجابية عموما صفة جميلة وسلوك رائع لكن (المبالغة الكبيرة) على ضرورة مراعاة مشاعر الطفل أو الطالب وأهمية الدعم النفسي للأطفال والطلاب
له انعكاسات سلبية على شخصية الطفل والطالب
فالحياة ليست وردا فقط
ولابد للطفل والطالب أن يحسا بذلك تدريجيا ويلمسا ذلك في التعامل
فتخيلوا معي
طالب يشكو على والده من أنه أجاب في الفصل على سؤال ولم يمدحه المعلم مثل بقية زملاءه!
وأن الوكيل رفع صوته عليه لأنه تأخر عن الحصة !

وحتى لا يفهم كلامي بشكل خاطئ
أنا لا أدعو للقسوة أو التعنيف مثلا
بل إلى الشدة المحمودة التي تصنع إنسانا سليما نفسيا وواثقا من نفسه
ولا يتأثر كثيرا بالأقوال أو الأفعال التي يسمعها أو يراها سواء كانت إيجابية أو سلبية
أما أن يتأثر ويزعل أو يبكي وقد يتغيب عن مدرسته بسبب كلمة أو تصرف بسيط وربما غير مقصود
فهنا الخطر كل الخطر
فالبشر ليسوا معنيين بالطبطبة على أحد !
وانتظار الكلام الإيجابي أو التصرفات الإيجابية من الآخرين ضعف كبير يؤثر سلبا على شخصية الإنسان

وللأسف نلاحظ على كثير من الطلاب والموظفين وأفراد المجتمع عموما وخاصة من الجيل الجديد
أنهم يعانون كثيرا بسبب ما قد يرونه أو يسمعونه من كلام يعتبرونه قاسيا أو غير مناسب أو يفتقد للإيجابية
والسبب أنهم يريدون فقط رؤية وسماع كل ماهو إيجابي وجميل
لكن الواقع يقول :
أن الحياة ليست وردا فقط
وأن البشر ليسوا معنيين بالطبطبة على أحد
فقوّوا أبناءكم
وحصّنوهم
من الدلال !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى