المقالاتالمقالات

أعلام من بيش .. الأستاذ الشيخ إبراهيم بن محمد عكيري

د . ضيف الله مهدي

الأستاذ الشيخ إبراهيم بن محمد بن يحي عكيري
من مواليد قرية مسلية عام ١٣٨٢هجري، درس بها المرحلة الإبتدائية .. ودرس المرحلة المتوسطة في مدرسة بيش المتوسطة ، ودرس الثانوية في مدرسة بيش الثانوية وكان ورفاقه الدفعة الأو لى لثانوية بيش .
التحق بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود فرع أبها – كلية الشريعة ، وتخرج فيها عام ١٤٠٣_١٤٠٤هجري،ومن أبرز مشائخه ،الشيخ عبدالرحيم الطحان حفظه الله والشيخ عبيد الله الأفغاني رحمه الله تعالى .
تعين معلماً بمجمع تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة عسير ( أبها ). و بعد ست سنوات في التدريس للعلوم الشرعية بتحفيظ أبها تم اختياره مشرفاً تربوياً بإدارة التعليم بأبها عام ١٤١١هجري.
عمل في الإشراف حتى عام١٤٢٢،ولرغبته في الإنتقال إلي مكة المكرمة تقدم بطلبه للنقل فتمت الموافقة على ذلك ،وحين اطلع مدير تعليم صبيا آنذاك الأستاذ كرامة بن على الأحمر على قوائم النقل وجد اسمه ضمن المنقولين ،فطلب من شيخ وأعيان مسلية ثنيه عن النقل أو يتم نقله إلي تعليم صبيا بين أهله وإخوانه ،وفعلاً تم إلغاء النقل وبقي عام ١٤٢٣هـ ، في تعليم عسير وتم نقله إلي إدارة التعليم بمحافظة صبيا عام ١٤٢٤ هجري ، ثم باشر عمله بمكتب التعليم بمحافظة بيش ، إلي عام ١٤٣٧هجري حيث تقدم بطلبه التقاعد المبكر بعد خدمة (٣٢ ) سنة قضاها في التعليم نسأل الله أن يقبلها عملا صالحا يلقاه بها ..
وفي يوم تقاعده كتبت فيه :” هو العطر ، هو الطيب ، هو القرنفل ، هو العنبر ، هو المسك ، هو العود ، هو الورد ، هو كل الجمال ، هو كل الصدق والإخلاص والأمانة .. هو أجمل من كل الجمال .. عرفته تماما في عام ١٤٠٠ هجرية وأنا أدرس في الصف الثاني الثانوي ورغم أنه كان أحد طلاب مدرستنا لكن لم أكن أعرفه تماما فهو يدرس بالصف الثالث الثانوي وأنا في الثاني الثانوي .. جمعنا المعسكر الإسلامي بمدرسة الإمام علي بن أبي طالب بالعالية وكان مدير المعسكر الشيخ يحيى محرق يحفظه الله والشيخ علي الشماخي وعدد من الأساتذة الأفاضل من الجنسيات العربية .
عرفت هذا الرجل الذي أتحدث عنه محبا للخير خدوماً متديناً مطيعاً .. خرجنا نلقي الدروس في مساجد العالية . حفظنا المفصلات من سور القرآن الكريم .. وجدت نفسي أمام شخصية عظيمة ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره.
غابت أخباره عني ولم أعد أعرف أين هو حتى ذهبت أدرس بجامعة الملك سعود فرع أبها . وهنا عرفت أنه في أبها .
لو كنت قبلت في جامعة الإمام التي حرمني منها صغر العمر كان يمكن أثر عليَّ وتخصصت نفس تخصصه . ولكن الله يفعل ما يريد .
أمضى الشيخ جل وقته داعية إلى الله بشكل مباشر أو غير مباشر . يصلح بين المتخاصمين وينفق على الفقراء ويعطي المحتاجين ويشارك الناس أفراحهم وأتراحهم ويفعل كل خير حتى أحبه جميع الناس ولا تجد شخصاً إلا ويحب الشيخ إبراهيم محمد عكيري لما يتمتع به من أخلاق وطيبة وحسن معشر وجميل تعامل . عندما يسافر للخارج ولا يسافر باستمرار ولكن عندما يسافر يكون داعية فيكون خير من يمثل الإنسان السعودي في تلك البلدان ،سافر لأمريكا في برنامج والزائر الدولي عام ١٤٣١ . وهنا في يوم الجمعة يحمل المواد الغذائية والكساء ويذهب به إلى الفقراء في الجبال ويقيم لهم الصلاة ويخطب فيهم ويعلمهم أمور دينهم .
يصل رحمه يشارك الجميع . اليوم بعد أكثر من ثلاثة عقود يترجل الفارس عن صهوة جواده برغبته بعد أن قدم الشيء الكثير لأبناء وطنه ولأبناء الإسلام .
اليوم يترك إرثاً يتوارثه كل الأجيال وينهل منه كل الراغبين في الإنسانية الصحيحة . اليوم وإن يفقده مكتب التعليم في بيش وشعبة التربية الإسلامية في صبيا فإن أثره وآثاره لن تمحى من ذاكرة الوجدان وقلوب المحبين وقلوب الناس “.
بعد مجيئه من منطقة عسير عمل رئيساً للقسم النسائي بجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمحافظة بيش . ثم عضواً بمجلس الجمعية إلي حينه .
وعمل عضواً بمجلس إدارة جمعية البر بمحافظة بيش ثم نائبا للرئيس .
وعمل بمجلس التنمية الأهلية بمسلية لدورتين .
طلب منه الترشح للمجلس البلدي بمحافظة بيش فكان أحد أعضائه للدورة الثانية .
عضو الجمعية العمومية لجمعية الدعوة ببيش.
عضو لجنة الإصلاح بمحافظة بيش.
يعمل حالياً إماماً لمسجد السوق بمسلية ،ومشرفاً على مغسلة الموتي .
متعه الله بالصحة والعافية والحياة الهادئة وأن يكون ما قدمه في ميزان حسناته عند ربه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى